ابن الوردي
422
شرح ألفية ابن مالك ( تحرير الخصاصة في تيسير الخلاصة )
إعمال اسم الفاعل [ وصيغ المبالغة واسم المفعول ] يعمل اسم الفاعل عمل فعله مكبّرا ، فإن كان مجردا « 1 » عمل بمعنى الحال أو حكايتها ، أو الاستقبال وحكايتها ، مثل : باسِطٌ ذِراعَيْهِ « 2 » ولا يعمل غالبا حتى يعتمد على استفهام ، نحو : 295 - أقاطن قوم سلمى . . . « 3 » * . . . أو نفي ، نحو : 296 - . . . ما واف بعهدي أنتما « 4 » * . . .
--> ( 1 ) في الأصل وم ( مجرورا ) تصحيف . ( 2 ) فقد عمل اسم الفاعل ( باسط ) النصب في ( ذراعيه ) على المفعولية ، وفاعله ضمير يعود على ( كلب ) واسم الفاعل مجرد ، وبالآية احتج الكسائي - رحمه اللّه تعالى - على جواز إعمال اسم الفاعل الذي بمعنى الماضي ، ووافقه ابن هشام وابن مضاء ، كما في المرادي 3 / 14 . وردّ بأنه دل على حكاية الحال التي كان عليها كلب أصحاب الكهف ، والمعنى : يبسط ذراعيه بدليل ( ونقلبهم ) فلم يقل وقلبناهم . ( 3 ) هذا جزء من بيت سبق في الشاهد ( 59 ) وهو بتمامه : أقاطن قوم سلمى أم نووا ظعنا * إن يظعنوا فعجيب عيش من قطنا والشاهد فيه هنا : ( أقاطن ) حيث عمل اسم الفاعل ( قاطن ) فرفع ( قوم ) على الفاعلية ، لسبقه بأداة الاستفهام . ( 4 ) هذا جزء بيت سبق في الشاهد ( 60 ) وهو بتمامه : خليليّ ما واف بعهدي أنتما * إذا لم تكونا لي على من أقاطع -